عدنان الشريف

18

من علوم الأرض القرآنية

عشرات الملايين وحتى آلاف المليارات من النجوم والكواكب « 1 » . تعليق يقول المولى في محكم تنزيله : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( الأنعام : 67 ) . ولقد استقر في النصف الثاني من القرن العشرين نبأ القرآن الذي قال بأن السماوات والأرض كانتا رتقا ، أي مجموعة مع بعضها البعض ثم فتقهما البارئ أي فرّق بينهما . ولو توافر دارس على البحث في معتقد الذين كانوا أوّل من اكتشف هذه المسلّمة العلمية اليوم لتبيّن له أنهم من الذين كفروا ، فسبحان الذي لا تبديل لكلماته . ربما تساءل سائل كيف نوفّق بين قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . . . وقوله : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( الكهف : 51 ) ، والجواب هو أن جملة ما أَشْهَدْتُهُمْ تعني ما أشركتهم ، وهذا المعنى يفرضه السياق القرآني في الآيات التالية : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً . وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ . . ( الكهف : 51 و 52 ) ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ ( أي شركاءكم ) مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( البقرة : 23 ) .

--> ( 1 ) لمزيد من الشرح ليرجع القارئ إلى كتابنا من علم الفلك القرآني - فصل نشأة الكون .